قطب الدين الراوندي
235
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
المسلمين ، فيا بعد ما بين هذا الفعل وذاك القول . ثم قال : وقريب هذا الشيء الذي أشبهته من أعمام وأخوال ذكرهم على لفظ النكرة ، لأنه أعم وكانوا معرفة كبيت الحماسة . قد علمت والدة ما ضمت على لفظ النكرة لأنه أعم . « وحملتهم الشقاوة » : الشقاوة صفة أعمام وأخوال . وقوله « فصرعوا مصارعهم » عطف عليه ، ولم « يدفعوا عظيما » نعت لهم أيضا ، و « تمنى الباطل » عطف على الشقاوة ، و « بوقع سيوف » يتعلق بقوله « فصرعوا » ، ويجوز أن يتعلق بلم يدفعوا عظيما ، و « ما خلا منها الوغا » صفة سيوف ، أي لم تخل الحروب منها ، و « لم تماشها الهومنى » مجاز ، أي لم يكن مع تلك السيوف أمر سهل وانما كان بها القتل ، فليست سيوف الضعفاء والجبناء والخطباء . والمحاكمة : المخاصمة إلى الحاكم . وقوله « وقد أكثرت في قتلة عثمان » أي أكثرت الكلام في هؤلاء الذين قتلوه ، فبايعني كما بايعني جميع المسلمين وادخل فيما دخلوا فيه على القاعدة التي جرت بعد رسول اللَّه « ص » مع الذين قاموا بالأمر من قبلي ثم خاصم هؤلاء القاتلين ، إني لا حكم بينكم على كتاب اللَّه . وأما قوله « وأما تلك التي تريد » أي تلك الخصلة التي تريدها مني ، فان معاوية كان يطلب إلى علي عليه السلام أن يتركه واليا على الشام كما ولاه عثمان ومن قبله ثم هو يبايع عليا عليه السلام ، يقول : ان ذلك كان خدعة منه مثل ما يخدع الصبي إذا فطم ويعلل بشئ مما يؤكل ويلعب به عن اللبن .